عمر فروخ
121
تاريخ الأدب العربي
تذكّرت أهلي الصالحين وقد أتت ، * على خملى ، خوص الركاب وأوجرا « 1 » . فلمّا بدت حوران ، والآل دونها ، * نظرت فلم تنظر بعينيك منظرا « 2 » . تقطّع أسباب اللّبانة والهوى * عشيّة جاوزنا حماة وشيزرا « 3 » . بكى صاحبي لمّا رأى الدّرب دونه * وأيقن أنّا لاحقان بقيصرا « 4 » ؛ فقلت له : لا تبك عينك ، إنّما * نحاول ملكا أو نموت فنعذرا ! - قال ابن رشيق ( العمدة 1 : 64 ) : وكانت العرب لا تتكسّب بالشعر ، وإنما يصنع أحدهم ما يصنعه فكاهة أو مكافأة عن يد لا يستطيع أداء حقها إلا بالشكر إعظاما لها ، كما قال امرؤ القيس يمدح بني تيم رهط المعلّى : أقرّ حشا امرئ القيس بن حجر * بنو تيم مصابيح الظلام ، لأن المعلّى أحسن اليه وأجاره حين طلبه المنذر بن ماء السماء . . . . وقال امرؤ القيس أيضا لسعد بن الضباب : سأجزيك الذي دافعت عنّي ، * وما يجزيك عنّي غير شكري . 4 - شرح ديوان امرئ القيس للبطليوسي ، مصر 1282 ه - 1865 م . - شرح ديوان رئيس الشعراء أبي الحارث المشهور بامرئ القيس الكندي ، مصر ( الخيرية ) 1307 ه . - شرح ديوان امرئ القيس ومعه أخبار المراقسة وأشعارهم . . . ( السندوبي ) . القاهرة ( المطبعة الرحمانية ) 1349 ه - 1930 م . - ديوان امرئ القيس ( محمد أبي الفضل إبراهيم ) القاهرة ( المعارف ) 1958 . - ديوان امرئ القيس بن حجر الكندي ، بيروت ( صادر ) 1958 . - أحسن السبك في شرح قفا نبك ، تأليف محمد يارجنك بهادر ، حيدرآباد 1360 ه . * * زعامة الشعر الجاهلي بين امرئ القيس وعديّ بن زيد ، تأليف عبد المتعال الصعيدي ، القاهرة 1934 .
--> ( 1 ) - خوص الركاب : المطايا ( النوق ، الخيل ) التي تسير في أشد ساعات النهار حرا ( يبدو أن امرأ القيس كان جادا في الوصول إلى القسطنطينية في وقت قصير ) . - لما وصلنا إلى خملى وأوجر . . . ( 2 ) الآل : السراب . الآل دونها : أصبحت عنا بعيدة . حوران : جبل وسهل في الشام . ( 3 ) حماة وشبزر : بلدتان بين حمص وحلب من شمالي الشام . ( 4 ) الدرب : مضيق بيلان ( ممر في جبال الامانوس ) بين الشام وبلاد الروم ( آسية الصغرى ) .